just us


    طارق ..طرق الباب الخطأ!!

    شاطر

    تامر الأسلمي
    عضو

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 28/06/2011

    طارق ..طرق الباب الخطأ!!

    مُساهمة من طرف تامر الأسلمي في الثلاثاء يونيو 28, 2011 12:59 pm

    بقلم /علي القحيص
    ما تناقلته وسائل الاعلام السعودية والمواقع الألكترونيةعن الدكتور طارق الحبيب ، وهو طبيب استشاري معروف متخصص بعلم النفس، يترك في النفس أثراً ليس محببا مع الأسف،وله من السمعة مايؤهله لمكانة إجتماعية مرموقة، فطبيب النفس ورد على ما يبدو غير مورده عندما تحدث عن الشعب السعودي وصنفه فئات خلال لقاء عبر قناة الرسالة زاعما ان انتماءات او ولاء بعض فئات الشعب السعودي ترتبط بدول أخرى مجاورة، وفي ذلك أمر ليس مستغربا على الطبيب الذي يسبر أغوار النفوس، لمعالجتها فحسب، وإنما أمر يدعو الى التساؤل والدهشة والإستغراب، في هذة الظروف الحرجة التي تمر بها منطقتنا من إضطرابات وتشنجات إذ كيف لرجل امتطى صهوة العلم والمعرفة ، وعرف مداخيل النفس البشرية أن يكبو في مثل هذه المطبات،في وقت تتكاثر فيه المؤامرات على الأمة بهدف تفتيت النسيج الإجتماعي مرة بالقبلية العصبية وتارة بالطائفية المقيتة،أو المذهبية الضيقة، وخلخلة تماسك المجتمع العربي السعودي ، الذي أثبت على مدى عقود طويلة أنه نسيج مجتمعي متماسك وقوي يستلهم القائمون على رعايته خطاهم من تعاليم القرآن العظيم وتراث وتاريخ أمتنا العربية العريقة .
    صحيح أن من حق الدكتور الحبيب أن يدلي برأيه في أمر يهم الوطن باعتباره مواطنا سعوديا ونحن لانصنفه من ضمن (نطاقات وزارة العمل) حسب الدرجات والألوان أو نشككل بولائه حيث لم يترك الدكتور أمرا اجتماعيا الا وادلى بدلوه فيه فهاهو يتحدث عن قيادة المرأة للسيارة ، مستنكراً المطالبات في هذا التوقيت ، حيث تطرق في حديثه إلى أن انتماء المواطن لقبيلته أكبر من انتماءه لوطنه ، وفي ذلك مطب آخر ليت الدكتور طارق الحبيب تحاشى الوقوع فيه أيضا، قبل أن يعرج في حديثه على أن انتماء أبن الجنوب والشمال يكون للدولة المجاورة ، وهو ما أثار استغراب وإستتنكار الكثيرين من أبناء الوطن الذين استهجنوا مثل هذه الأفكار ولا سيما عندما تصدر عن شخص بمستوى وبحجم الدكتور طارق الحبيب .
    الذي يدرك اكثر من غيره حساسية وخطورة مثل هذه الافكار في هذا الوقت بالذات حيث تستشري دعوات الداعين للعولمة وتعميم الثقافات الأجنبية في بلادنا محل تلك الثقافة التي نعتز بها ونسمو، والتي تدعونا دائما انطلاقا من ديننا الحنيف الى التآخي والتلاحم والتسامح والاعتصام بحبل الله حميعا تحت راية الوطن الواحدة.
    قال الله تعالى في كتابه العزيز ( وَاعتَصِمُواْ بحَبلِ اللّهِ جَمِيعا ولا تفَرقوا وَاذكرُواْ نِعمَتَ آللَّهِ عَلَيكُم إِذ كُنتُم أَعدَآءً فَأَلَفَ بَين قلُوبِكُم فَأَصبَحتُم بِنِعمتِهِ إِخوَانًا وكنتم عَلي شفا حُفرَةٍ منَ النّار فَأَنقَذَكم مِّنهَا كذًلِكَ يُبَينُ آللّه لَكُمءآياته لَعَلَّكُم تَهدونَ))..
    اننا ندرك ان الوحدة في صفوف الامة من اهم دعائم استمرارها وان كل أمة من أمم العالم في القديم والحديث تعتمد في بناء حياتها الاجتماعية على عقيدة راسخة تكون، "بمثابة القاعدة الصلبة التي تنطلق منها ،انطلاقا من عقيدتها التي تشكل قاعدة بناء اي دولة في العالم .
    وكما هو معروف فان الأسس التي قامت عليها المملكة العربية السعودية اعتماد الدين الإسلامي ومنهج السلف في بناء وتوحيد المجتمع السعودي ،وقد قام الملك عبدالعزيز مؤسس البلاد (رحمه الله) في بدايات التوحيد ببناء جملة من المؤسسات الدينية والتعليمية مثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقضاء وإقامة المساجد وبعث العلماء إلي جميع المدن والقرى والهجر والأرياف والبوادي في المملكة لتبصير الناس بالعقيدة التي باتت تميز المجتمع السعودي بهذه الخاصية.
    وإن تاريخ هذه الوحدة الاجتماعبة في المملكة العربية السعودية تاريخ قديم يقوم على أساس الديانة الاسلامية والتراث والحضارة العربية العريقة.
    وقدنجح عمق الولاء الوطني والوحدة الاجتماعية والوطنية في الحفاظ على أمن وسلام وإستقرار ووحدة المملكة على مدى عقود طويلة ، كان فيها الشعب السعودي متماسكا على الدوام خلف قيادته الرشيدة ، متمسكا بتعاليم دينه ،ومخافظا كل المحافظة على انتمائه العربي العريق.
    ولذلك مع عتابنا الكبير على الدكتور والبروفوسور الفاضل طارق الحبيب إلا اننا نستميحه عذرا اذ قلنا له مع كل الود يا دكتور طارق (الحبيب) صل على الحبيب.. ودع السياسة لاهلها ، لا ترد المورد الخطأ ، وانت الذي عرفت بالعلم وحب المعرفة،وقديما قيل اذا كان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب!
    وان الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها، وجل من لايخطأ والغريب في الأمر أن الردود التي ردت على طارق الحبيب ورغم إعتذاره ألا ان الردود كانت أسوء من ماحاولات أنتقاده، رغم ان ثقافة الإعتذارغير وارده في مجتمعنا والموضوع كله في رمته ينم عن التفريغ وليس التوحيد، وعلينا الإبتعاد عن هذة الحروق والجروح الملتأمة وعدم نكأها في هذة الظروف الحرجة، والأبتعاد عن النعرات القبيلة والطائقة التي تضر بمصلحة الوطن وتفتت النسيج الإجتماعي المتماسك، ومطالبين بتغليب المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية.
    وياطالرق الحبيب..ضربك ليس زبيب..وقد طرقت الباب الخطأ في وقت حرج وحساس، فعليك معالجته قبل ان يستشري هذا الوباء في جسم المجتمع السعودي المتماسك !!

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:42 pm