just us


    فرحة للعراق، وحزن على الأبيض الإماراتي

    شاطر

    المارد
    الإدارة
    الإدارة

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 04/12/2010

    فرحة للعراق، وحزن على الأبيض الإماراتي

    مُساهمة من طرف المارد في الخميس يناير 20, 2011 12:13 pm

    مابين فرحة وحزن ، قضيت الامسية الاخيرة لمباريات اليوم الاخير للجولة الحاسمة للمجموعة الرابعة لكأس الامم الآسيوية ، فرحة لفوز المنتخب العراقي علي منتخب كوريا الشمالية بهدف واحد مقابل لاشيء، وهذا الفوز ضرب عدة عصافير بحجر واحد، فهو ثاني فوز لأحد المنتخبات العربية علي منتخبات آسيوية غير عربية في البطولة مقابل سبع انتصارات لمنتخبات غيرعربية علي منتخباتنا، ولم يحقق هذا الانجاز سوي قطر بفوزها علي الصين 2/صفر،وبهذا الانتصار حقق المنتخب العراقي أيضا تأهله بجدارة الي دور الثمانية ، واستمر مدافعا عن اللقب حتي إشعار آخر ونتمني أن يكمل المشوار حتي المباراة النهائية علي الاقل ، إن لم يستطع ان يعود باللقب إلي بغداد .

    أما الحزن الذي اعتراني ، فهو بسبب الخسارة الكبيرة وبثلاثة أهداف نظيفة التي مني بها المنتخب الابيض الاماراتي في نفس المجموعة امام نظيره الايراني ، وهو فوز متكرر ويكاد يكون بالتخصص للايرانيين علي الابيض الاماراتي علي مدي سنوات طويلة من المنافسة في كل البطولات، وقد تفوق المنتخب الاماراتي ميدانيا في أوقات كثيرة من المباراة وهدد المرمي الايراني الذي كان يلعب بتشكيلة احتياطية شبه كاملة ، ولكن هؤلاء الاحتياطيين اللائقين بدنيا وغير المتأثرين بإرهاق المباريات والطامحين بالحصول علي قسط من الاضواء واجتذاب إعجاب المدرب ، قدموا مستوي كبيرا واكتسحوا الابيض الاماراتي في العشرين دقيقة الاخيرة ، التي تسرع فيها زملاء اسماعيل مطر من أجل تحقيق فوز معنوي يغادرون به مسرح البطولة ، ولكن المباراة طارت من أيديهم ، وحاز الايرانيون نتيجة ربما كانت خادعة ، لان الفوارق بين المنتخبين لم تكن بهذا الحجم سواء في المباراة او امام المنافسين الآخرين في المجموعة ، وللاسف كرر المدافع وليد عباس أهداف النيران الصديقة حيث سجل الهدف الثالث لايران، وهو هدفه الثاني علي التوالي في مرمي فريقه بعد هدفه في الوقت الضائع الذي كسر تعادل الامارات مع العراق ، وأهدي الفوز لاسود الرافدين ، كما أهدي هدفه الايراني السمعة الكبيرة لنجوم ايران بفوز ثقيل ، ويستحق وليد القليل من الراحة، حتي تنسي الجماهير الاماراتية أخطاءه الكارثية ، وربما يستحق المدافع السوري علي دياب نفس الشيء بعد حالة انعدام التفاهم التامة له مع حارس المرمي مصعب بلحوس ، والتي تسببت في هدفي نشامي الاردن اللذين أبعدا من خلالهما منتخب نسور سوريا من الدور التمهيدي .

    وليس حزني علي المنتخب الاماراتي أنه لم يتأهل ، ولكن لانه سيغادر مسرح البطولة في قامة أقل مما يستحقها ، واعتبره أفضل منتخب واعد في المنتخبات العربية المشاركة ، وقد يكون بعد سنتين أو ثلاث في المقدمة، إذا ما استمرت برامج إعداده والاهتمام الخاص به وبمختلف المراحل السنية التي يوليها الصديق محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة الاماراتي وزملاءه في مجلس الادارة الاهتمام الكبير الذي سيصنع طفرة كبيرة في مستقبل الكرة الاماراتية .

    وأخيرا وبانتهاء مرحلة المجموعات ، خرج خمسة منتخبات عربية من بين الثمانية المشاركين في النهائيات ، ولم يبق إلا ثلاثة ، كنا نمتلك 50% من أوراق البطولة ، وخسرنا حوالي 63% تقريبا من ممثلينا والامل في المنتخبات الثلاث المتبقية وتمثل 37% من نسب المنافسة علي اللقب .
    وبالحساب الختامي التصاعدي كان المنتخب السعودي "الغريب " الاسوأ في سفراء العرب ولعله الاسوأ في البطولة كلها رغم تفوقه رقميا علي الهند الاخيرة ولكل منهم صفر من النقاط ولكان فارق أهداف الاخضر السعودي بالسالب (-7)، وفارق أهداف الهند بالسالب أيضا (-10)،ولكن للاسف يتفوق المنتخب الهندي علي السعودي في أن فريقه سجل ثلاثة أهداف في البطولة مقابل هدف سعودي يتيم .. ولا تعليق !!

    ويلي المنتخب السعودي ، شقيقه الكويتي بثلاثة هزائم أيضا وبمردود مخيب لآمال جماهيره من فريق متوج ببطولتين اقليمتين ، مع الوضع في الحسبان خسارته المثيرة للجدل امام اوزباكستان في اولي مبارياته ، وأري انها كانت المباراة الاسوأ للحكم الاسترالي الاسوأ بنيامين ويليامز ، ولكنها لن تكون الشماعة التي يعلق عليها الازرق فشله الذريع ، ونأتي للمنتخب الاماراتي الذي لعب وحقق نقطة امام كوريا الشمالية وخسر بنيران صديقة امام البطل العراقي، وأساء الي سمعته في المباراة الاخيرة بهزيمة ثقيلة بلا داع، ولكنه خرج بكارثة لم يناقشها الكثيرون ، فهو مع كوريا الشمالية يمثلان العقم الهجومي بفشلهما في تسجيل أي هدف ، وهل يصدق أحد ان فريق يمتلك أحمد خليل واسماعيل مطر والحمادي وسبيت خاطر ويخرج بصفرمن الاهداف !

    ويبقي المنتخب الاحمر البحريني واقفا علي قدميه ومتماسكا رغم خروجه المبكر، وهو رقميا أفضل المغادرين العرب، وصاحب المركز العاشر في الترتيب العام للبطولة ، ولولا خسارته أفضل لاعبيه المصابين ولولا وقوعه في رحي أقوي منتخبين في البطولة وهما الكوري الجنوبي والاسترالي ، لكان يمكن ان يكمل علي الاقل حتي دور الثمانية، وأخيرا فإن المنتخب السوري يعتبر من وجهة نظري صاحب أفضل أداء من المغادرين العرب ويبقي "الحصان شبه الاسود" للمودعين ، واعتقد انه ترك ذكري جيدة، كما ترك لوعة في قلوب محبيه ، لانه كان يمتلك فرصة حقيقية في التأهل ، ولكن سوء التدبير و"الكوتشينج " من تيتا فاليريو أضاع منه نقطة التعادل امام اليابان ، وسوء التهيئة النفسية - ولا أقول الغرور- ، جعله يخسر امام نشامي الاردن رغم انه تقدم في المباراة ، وتستحق الجماهير السورية ان تفخر بفريقها وان تتوفر لهذا المنتخب الامكانات التي تساعده علي مقارعة الكبار في القارة الآسيوية .

    لاشك ان الخماسي العربي المودع ، سيعودون بدروس عديدة وربما احباطات كبيرة، تستحق الحساب والعتاب والمراجعة والتمحيص لاكتشاف الاخطاء وتقويم كل ماحدث بهدوء ، حتي يعودون بشكل افضل في المرات القادمة ، أما الثلاثة الكبار الباقين من سفراء العرب في الدوحة القطرية ، وهم العنابي القطري، ونشامي الاردن ، وأسود الرافدين العراقي، فهم الذين رفعوا هامة العرب في المنافسات حتي الان ، وكانوا أفضل سفرائهم ، وما زالوا يدافعون عن سمعة الكرة العربية بأمل أن يوفقوا في الحفاظ علي عروبة اللقب ، ويستحق هذا الثلاثي أن أفرد له ، وبشكل خاص مقالتى القادمة بإذن الله تعالى.

    عزالدين الكلاوي
    http://www.kooora.com/default.aspx?showarticle=93796


    _______________________________________________




    [كنك تطيش، وكنّي أدور في طوق...]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:41 pm